ابراهيم ابراهيم بركات

99

النحو العربي

- أو أن تكون مقصودة من الجملة الاسمية : يتضح ذلك في قوله تعالى : وَهذا بَعْلِي شَيْخاً [ هود 72 ] . حيث إن معنى الجملة الاسمية ليس المقصود إلا بذكر معنى الشيخوخة ، و ( شيخا ) حال منصوبة من الخبر ( بعل ) ، فوجب ذكرها ، ولا يجوز حذفها . ج - أن يكون معنى الحال مقصودا في الحصر : المعنى المراد حصره يجب ذكره ، فإذا كان معنى الحال مقصودا حصره فذكرها واجب ، نحو : ما نظرت إليه إلا محيّيا ، وما أقبل علينا إلا مبتسما . فكل من ( محييا ، ومبتسما ) حال أريد حصر معناها ، عن طريق النفي والاستثناء فوجب ذكرهما . د - أن تذكر الحال بعد ( أمّا ) : ( أمّا ) حرف فيه معنى الشرط ، ويجب أن يتلوها فاء الجزاء والجواب ، لكنه يجب أن يفصل بينهما ، فإن أريد الفصل بينهما بالحال فإنها يجب أن تذكر ، ويمتنع حذفها ، كما يجب أن تتقدم ، مثال ذلك : أما فاهما فقد ذاكرت ، وأما مسرعا فأتيت . . . ه - أن تكون الحال قائمة مقام الخبر في الجملة الاسمية التي يكون المبتدأ فيها اسما عاملا في الحال : نحو : ضربي زيدا قائما . حيث ( قائما ) حال منصوبة من ( زيد ) ، ف ( ضربي ) مبتدأ يحتاج إلى خبر ، ولا يصح ( قائما ) أن تكون خبرا عن ( ضرب ) في المعنى ؛ لأنه ليس المقصود أن الضرب ( قائم ) ، وإنما زيد هو القائم ، فينصب ( قائما ) على الحالية ، وتقوم الحالية مقام الخبر . ومثله أن تقول : فهمي الدرس مشمولا ، قراءتي الموضوع مستوعبا ، أكلى الطعام لذيذا .